تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

33

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

فهل هي حينئذ ظاهرة في الوجوب ، أو لا ( 1 ) ؟ وعن جماعة الأوّل ، وعن آخرين الثاني . احتجّ المانعون بأنّها موضوعة للإخبار ، فإذا تعذّر حملها عليه تعيّن ( 2 ) حملها على الإنشاء مجازا ، وكما يصحّ استعمالها في إنشاء الوجوب كذا يصحّ استعمالها في إنشاء الندب ، أو مطلق الطلب ، فإذا تعذّرت الحقيقة وتعدّدت المجازات لزم الوقف بينها ، وقضيّة ذلك ثبوت المعنى المشترك ، وهو مطلق الرجحان ، والثابت به هو الاستحباب بعد ضمّ أصل البراءة إليه إن كان المورد من مواردها ، وإن كان المورد من موارد الاحتياط فيثبت به الوجوب ، وكيف كان فهي ليست ظاهرة في الوجوب أصلا . والحقّ هو الأوّل لوجوه : [ الأول ] ( 3 ) التبادر عرفا : فإنّهم لا يفرّقون بين صيغة الأمر وبين الجمل الخبرية إذا علموا أنّ المراد بها الإنشاء مجازا في فهم الوجوب واستفادته من اللفظ بشيء أصلا ، فكما يتبادر عندهم من الصيغة عند الإطلاق الوجوب ، فكذا يتبادر منها ذلك عندهم مع قيام القرينة الصارفة عن استعمالها في الإخبار مع عدم القرينة على تعيين أنّ المراد أيّ نحو من الإنشاء ، وكما يثبت بالأوّل ظهور الصيغة وضعا أو انصرافا - على تفصيل ما مرّ في الوجوب - فكذا يثبت بالثاني ظهور الجمل حينئذ في الوجوب ظهورا عرفيا مستندا إلى قرينة عامّة لازمة للفظ في جميع الموارد على أنّ المراد الوجوب إمّا باستعمال الجمل فيه بخصوصه ، أو أنّها مستعملة في مطلق الطلب ، وهو منصرف

--> ( 1 ) الظاهر زيادة الواو ، وأنّ العبارة تستقيم بدونها . . ( 2 ) في الأصل : فتعيّن . . . ( 3 ) إضافة يقتضيها السياق . .